السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
37
تفسير الصراط المستقيم
الأعظم المقطع في القرآن الَّذي يؤلَّفه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو الإمام عليه السّلام فإذا دعا به أجيب « 1 » . ولذا نسبوا علم الحروف والجفر إلى مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام والى ذريّته الطيّبين صلوات اللَّه عليهم أجمعين ، كما نطقت به الأخبار الكثيرة الَّتي يضيق عن التعرض لها نطاق الكلام في المقام ، بل هو المسلَّم عند الخاصّ والعامّ ، كما وقع التصريح به كثيرا في كلمات العامّة « 2 » . وقد مرّت عبارة السيّد الشريف في المقدّمة الأولى من هذا التفسير « 3 » . وعن الغزالي في « سرّ المصون والجوهر المكنون » أنّ كتابه هذا مشتمل على لوح المثلَّث ومستخرج مما جمعه مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في كتابه المسمّى بجفر جامع الدنيا والآخرة ، ولم يطَّلع على كشف خفايا ما فيه من الأسرار النورانيّة والأنوار الربانيّة إلَّا سبطه جعفر الصادق عليه السّلام . وكتب مولانا الرضا عليه السّلام في آخر ما كتبه بعد ما أخذ المأمون له ولاية العهد : « والجفر والجامعة يدلَّان على ضدّ ذلك ، * ( وما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ولا بِكُمْ ) * ، * ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّه ) * يقضي بالحقّ * ( وهُوَ خَيْرُ الْفاصِلِينَ ) * ، لكنّي امتثلت أمر أمير المؤمنين ، وآثرت
--> ( 1 ) معاني الأخبار باب معنى الحروف المقطعة في القرآن ص 23 . ( 2 ) قال القندوزي الحنفي في « الينابيع » ص 414 ط إسلامبول : عليّ أوّل من وضع مربّعا في مائة في الإسلام وقد صنّف الجفر الجامع في أسرار الحروف . . . إلخ ونقل عن ابن طلحة الشافعي في الدر المنظم أنه قال : جفر الإمام علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه وهو ألف وسبعمائة مصدر من مفاتيح العلوم المعروف بالجفر الجامع وقال العلَّامة الأمر تسرى في أرجح المطالب ص 163 ط لاهور : علم الجفر والحساب كان لعليّ عليه السّلام . ( 3 ) ج 1 من الصراط المستقيم ص 35 ط طهران انتشارات الصدر : قال المحقق الشريف في شرح المواقف : الجفر والجامعة كتابان لعلي عليه السّلام قد ذكر فيهما على طريقة علم الحروف الحوادث . . . إلى انقراض العالم .